قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ١٩٩

معه، فتكلّم في ذلك، فأظهر أبو عبيدة ولايتهما؛ فنزل الناس إلى ذلك من قوله فيهما، وكانا من فقهاء المسلمين. ويقال: إنّ جعفر حمل عن جابر أكثر مما حمل أبو عبيدة عنه.

وقيل: إنّ محمد بن عبد الله بن جساس، وموسى بن أبي جابر سارا مع غسان بن عبد الملك إلى راشد بن النظر، وكانا من فقهاء المسلمين.

مسألة: وسألته عن المسلم يكون في أرض الحرب بجوار(1) منهم؛ هل له أن يغزو معهم عدوّه من أهل حربه؟ قال: لا.

مسألة: وعن محمد بن محبوب: قلت: أرأيت إن فاجأ قتال المشركين وهو بحضرة قومه؛ أيقاتل معهم؟ قال: إن /106 م/ خاف على دمه أو ماله أو نفسه من المشركين إذا ظفروا قاتل مع قومه على هذا الوجه. وقال أبو المؤثر: ولو آمن على نفسه وخاف على حرم المسلمين ودمائهم وأموالهم قاتل أيضا مع قومه.

مسألة: ومن حفظ عزان بن الصقر عن محمد بن محبوب ?: وعن مسلم يكون في دار الجور، وهي بلده فيدخل فيها قوم يريدون استباحتها؛ أينبغي للمسلم أن يقاتل عن حريمه مع راية الفاسقين؟ قال: إذا كانوا يريدون عامة البلد فللمسلمين أن يدفعوا عن حريم(2) البلد، قال الله تعالى: ﴿قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا﴾ [آل عمران:167].

قلت: يدفعون بالقتال بالسيوف؟ قال: نعم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: بجواز.

(2) ث: حريمهم.

٣٥٬٣٥٦ / ٣٦٬٧٥٥