الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٢٠٠قلت: أرأيت القتال في هذا الموضع، أفرض عليهم وهم أهل تقية، أم ذلك إليهم؟ قال: إذا كانوا في دار تقية فما أقول: إنه فرض، والله أعلم.
قلت: أرأيت مصرا مثل عمان؛ أهل الجور غالبون عليه، فنزل بهم قوم ظلمة من أهل العراق، أعلى المسلمين أن يخرجوا إليهم إلى جرفار(1)، أو حيث(2) نزلوا من الأطراف، أم لا يسعهم الخروج إليهم؟ قال: حتى يغشوهم في بلادهم، وليس لهم أن يخرجوا إليهم مع الفاسقين وأهل الضلال.
قال أبو المؤثر: إذا كان السلطان الذي سار لإهلاك عمان كلها، فإذا اجتمع أهل عمان عليه وحاربوه رجوا دفعه 106 س وإن خلوا بينه وبين المصر ظهر عليه وعليهم متفرقين، واستباح حريمهم؛ فما أرى بأسا أن يسيروا إليهم مع سلطانهم دفاعا عن البلد، والله أعلم.
قال غيره: وقول: إنّ عمان بمنزلة البلد الواحد يجوز فيها الدفاع من حيث ما كان كالدفاع في البلد، والسلطان إذا غلب على قطر منها فقد غلب عليها.
(رجع) مسألة: على إثر مسائل عن أبي المنذر بشير بن محمد بن محبوب ?.
قلت: رجل سار مع جماعة يريدون استباحة بلد، وسلب أهله وقتلهم، ووصل إلى الموضع الذي يريدونه، وكان ناحية عنهم لم يخالطهم في وقت سلبهم، ولم يمد يده معهم، إلا أنه كان مجرّداً سيفه وهو واقف في بعضهم عزلا، وساقوا
(1) جرفار: أو جلفار: هي الآن إمارة رأس الخيمة التي تقع في أقصى المنطقة الشمالية
لإمارة الشارقة في دولة الإمارات العربية. المصدر: الكوكب الذري لعبدالله الحضرمي.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: أوجيت.