الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٢٠١القوم وقتلوا فرجع واحد من جملة الغنم التي ساقوها شاة، وأكل من لحم الغنم التي ذبحوها لحما، وأراد التوبة والخلاص؛ ما يلزمه في ذلك؟ فقال: الذي عرفت أنه إن كان رأيه معهم وهو في جملتهم، وخرج عن بيته، ولا نهى أصحابه حتى وقع منهم ما وقع، فهو شريك لهم في القتل والسلب، وعليه الخلاص. قال بعضهم: يلزمه ما أخذ من السلب فقط. وقال آخرون: يتخلص من الجميع، ويرجع إلى شركائه بما سلم عنهم، وأما القتل فحكمه غير ذلك، وليس هذا موضع شرحه، وبالله التوفيق.
قلت: /107 م/ فإن خرج إلى قوم يريدون سلبهم وقتلهم، فلما وصل قرب الموضع وما يليه، وبقي واقفا على موضع مجرّداً سيفه، وخرج منهم عزلا منهم، يلزمه شيء مما أخذوه أو سلبوه؟ وإذا لم يصل معهم الموضع ولم يمد يده عندهم لعله فلا شيء عليه إلا التوبة والاستغفار، إلا أن يكون المقتول رأى سواد رأسه فإنه يلزمه، والله أعلم.
مسألة: ولا يستحلّ قتال قوم دخلوا البلاد حتى يكون منهم الحدث الذي يجوز به ذلك، وتقوم عليهم الحجة، وهذا قول أبي المؤثر. وقول: إنّ عمان كلها بمنزلة البلد الواحد يجوز فيها الدفاع من حيث ما كان، كالدفاع في البلد، والسلطان إذا غلب على قطر منها فقد غلب عليها، والله أعلم.
مسألة: وقلت: هل لأهل البلد أن يخرجوا من خافوه من السكان عندهم؟ فلا نبصر النفي، ولا نرى إخراج الناس من منازلهم، ولا من البلاد، ومن أحدث منهم حدثا أقيم عليه الحق في حدثه، ونحو ذلك قال محمد بن محبوب ?.
مسألة: ومما يوجد عن أبي سعيد: وسألته عن أيام الإهمال من السلطان إذا صيح بالسّلاح، وخرج أهل البلد وعوامّهم نحو الذي يتخوّفون أن يدهم البلد،