قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٢٠٢

هل يصلح للمسلمين الخروج عندهم بالسلاح للدفع؟ قال: عندي إذا لم يخف على نفسه فتنة من لحوقه عندهم في حالهم تلك، فأرجو أنّ ذلك له 107 س إن شاء الله، إذا أراد شيئا من الطاعة يرضي الله بها.

قلت له: فالفتنة التي يخافها أن يكون منكرا -أعني أهل البلد الخارج- لا يطيق إنكاره؟ أما في هذه الفتنة قال: الفتنة عندي كثيرة، فإذا سلم من دخول الفتن عليه في دينه، ولم يكن خوفه ولا ما يلحقه منهم في دينه إلا ما يعاينه منهم من المنكر، ولم يقدر على إنكاره لم يبن لي أن يكلّف فوق طاقته، ولا يمنعهم الخروج معهم إلى ما يقصدون من سبيل الطاعة من دفع عن الحريم وشبه ذلك.

قلت له: ويجوز له إذا أراد الدفع والطاعة لله في ذلك، وآمن من دخول الفتن أن يخرج عندهم، ولو كان الذي يخاف على البلد لم يدخل البلد إلا ما يتخوف؟ قال: هكذا عندي.

قلت له: أرأيت إن كان عليه دين؛ هل له أن يخرج معهم على هذا السبيل في غير البلد، أم ليس له ذلك حتى يدهم البلد فيدفع عنه؟ قال: عندي أنه إذا كان يخاف على البلد من هذا العدو المخوف عليه، أنه إذا لم يتلق ويدفع عن هنالك حتى يدخل البلد، ويخاف على البلد أن يستباح كان له عندي ذلك، ولو كان عليه دين، فإن سلم الله عن القتال لم يحرمه الله ثواب ما قصده، وإن قضى الله بينهم وبين القاصد لهم قتالا أشهد على دينه إن أمكنه، وقاتل عندهم على سبيل الدفع عن الحريم لا على سبيل الجهاد، ويسعه ذلك في بعض القول، وهذا على المعنى /108 م/ من قوله.

٣٥٬٣٥٩ / ٣٦٬٧٥٥