الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٢٠٣مسألة: سئل عن الرجل المسلم إذا دخل بلاد الزنج ووافق بينهم حربا، هل يجوز له أن يحارب عند أهل الفريقين، ويأخذ من أشياء من قاتل معه من الآخرين؟ قال: معي أنّه إذا لم يكن له عهد ولا أمان من قبل ذلك وكانوا مشركين كان له بعد الحجّة عليهم إن أمكنه ذلك، وإن لم يمكنه وقصد بحربه للمشركين وأخذ الغنيمة منهم، وقد صاروا في حكم الحرب للمسلمين؛ فعندي أن في ذلك اختلافا؛ فأحسب أنّ في بعض القول: إنّ له ذلك، ويأخذ ما أعطوه من الغنيمة التي يغنمونها من حربهم، ويخرج من حصّته الخمس مما يعطونه، إذا لم يكونوا يخرجون من ذلك الخمس، ولم يؤمنوا على إخراج الخمس. وفي بعض القول: لا يجوز له ذلك أن يأخذ مما أعطوه من تلك الغنيمة؛ لأنها في الأصل لا يقومون فيها بالعدل من إخراج الخمس إلا ما أخذ هو بيده وسبى لنفسه؛ فذلك جائز له ويخرج الخمس.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وسئل محمد بن محبوب (وفي خ أخرى: وسئل محبوب) عن الغزو مع قومنا إلى العدوّ من المشركين؟ قال: إنّ المسلمين ليكرهون أن يخرجوا إلى العدوّ والحكم إلى غيرهم مخافة أن يعطوا عهدا فلا يوفّى لهم به، وكانوا يقولون: إذا كان العدوّ هم الداخلين على المسلمين؛ ليقتلوهم، ويأخذوا أموالهم، 108 س ويسبوا ذراريهم؛ فللمسلمين أن يقاتلوهم عن أنفسهم وعن الناس مع من كانوا ممّن يعينهم عليهم، والله أعلم.
مسألة: قال محمد بن جعفر: وعن رجل أراد سفرا وخاف على نفسه العدوّ في طريقه، وحضر خروج الأجناد وبعض الفسّاق أو اللصوص ممّن يظلم