الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٢٠٤الناس؛ فهل لهذا الخارج أن يخرج معهم، ويكون في أنسهم(1)، ولا يدخل فيما يدخلون فيه من الظلم؟ فلا أرى عليهم بأسا إذا اعتزل عنهم وقت ظلمهم، وأنكر ذلك عليهم بقلبه، فإن أمكنه أن لا يكون معهم فهو أسلم له إن شاء الله. وقال أبو المؤثر مثل ذلك. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن غيره: عن الشيخ أحمد بن مفرج ?: وإذا جاءت الدولة إلى البلد؛ فلا يجوز لأهل البلد أن يسلّموا لهم البلد إذا كانوا ظلمة؛ لأنه لا يؤمن منهم الظلم، وجائز لأهل البلد قتالهم، وتكون نيّتهم في القتال دفعا عن البلد وأهل البلد والحريم والأموال؛ هذه نيّتهم إذا كانوا في ملك ظالم، ولهم أن يقاتلوا خارج البلد ونيّتهم الدفع عن البلد، وإن قتل هو أحدا فلا شيء عليه، ومن يقتل من الدولة في النار، والله أعلم.
مسألة: وإذا دهم عدوّ أهل مصر وفيه سلطان فللرعية أن تقاتل مع السلطان، ولا تخرج معه إلى بلد آخر مثل البوارج وغيرها؛ لأنه إذا خرج(2) فعلت ذلك أعانت الجائر على أخذ الفيء، والفيء /109 م/ للمسلمين، والله أعلم.
مسألة: الشيخ حبيب بن سالم: وفي أهل بلد وقعت بينهم فرقة وعداوة، وصار كلّ أحد منهم يظلم صاحبه بما يقدر عليه، أرأيت إذا سار أحد عندهم إذا وقعت فتنة بينهم، ولم يأمر بشيء من الظلم، ولا يقدر يردعهم من الظلم، ويخاف إذا لم يخرج عند أصحابه أن يلحقه منهم ضرر في ماله ونفسه، ما يلزمه في ذلك؟ قال على صفتك هذه: لا يجوز له الخروج مع أهل الظلم معينا لهم