الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٢٠٧الأموال، فليس له أن يسير، ولا أن يكثرهم، وليس لأحد أن يخرج مع قوم يستحلون في خروجهم أخذ الحرام باختيار منه لذلك، وإنما له أن يقاتل الفئة الجائرة إذا كانوا سائرين قاصدين في مسيرهم استباحة البلد ومن كان فيه واستحلالهم لذلك، فله أن يدفعهم عند من حاربهم، كان الذي يحاربهم ظالما أو مسلما، وأما المسير إليهم مع الظالمين(1) آخرين أهون منهم، ففيه 110 س اختلاف، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: وإذا بغت قبيلة على قبيلة، وأخذوا أموالهم، وسفكوا دماءهم، وأخذوا أموالهم فقط، وسار المبغي عليهم غازين الباغين، ولم يعرفوا الباغي بعينه الذي وصل إليهم وقصدهم أخذ كل من يجدوه من تلك القبيلة بقتل وأخذ مال، وكانوا غير مأمونين على أن لا يتجاوزوا ما أوجبه الشرع، وأن لا يبدؤوا أحدا منهم بقتل ولا أخذ مال دون إقامة الحجة وفعل ما يجب بالشرع إذا كان يخاف من جماعته، إذا لم يخرج معهم يصيبه منهم كلام وأذى وهو محتاج لجماعته، وكيف صفة جواز ذلك، والقصد فيه، وفعل ما يؤمر به؟
الجواب: إن أمكن لهذا المسلم العذر عن الخروج كان أولى وأسلم، وإن خرج على الوجه الجائز(2) الذي لا فيه نكير لأهل الباطل، ولا حجر من وجه، ونوى الحق وأعان أصحابه بالحق، ولم يفعل شيئا محجورا في خروجه في نفس ولا مال، فهذا لا شك أنه سالم على هذه النية والقصد، وإن خاف على نفسه ما