قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٢٠٩

إرضائهم تقية منه ودفاعا، أم هذا واسع، وما الفعل الذي 111 س لا تسع التقية فيه، هو أن يطلب منه فعل شيء لا يجوز؟

الجواب: عندي أنّ الخروج من الفعل، ووجدت في الأثر أنّ الخروج مع الجبابرة الذين لا يؤمنون على دينهم لا يجوز، ولو جبروه على ذلك وقهروه على المسير، والله أعلم والسلام.

مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: في المنع من إعانة السلطان في ظلمه، وقد جاء في الأثر الصحيح من القول الصريح فيما يروى عن النبي ?: «إنّه(1) من أعان ظالما على ظلمه ولو بقطة قلم فقد أعانه على ظلمه»(2)، أو فهو شريكه في الإثم، وهو كذلك، ولكن خصّ حجر الإعانة له على ظلمه لا على الإطلاق فيما وجب أو جاز لوسيلة أو مباح أو مكروه، فإنّ لكل موضع هذه حكمه لا يتعداه إلى غيره، والمكروه وإن كان مكروها، ولكن لا يبلغ به إلى هلاك(3) ما لم يتعدّ فيه إلى ما لا يسعه، وإذا كان يعينه بقطة قلم أو بكتابة خط النجاة أخذ من هلاكه؛ كان ذلك من سببه لما يهلكه أو من سبب غيره، ولا يمكن السلطان في حينه ذلك على الكتابة، أو يمكنه إلا أنّه أمره فهو واجب عليه إعانته، وإن كان مثلا ليعطي فقيرا مستحقا شيئا من النفع فهو

(1) ث: إنّ.

(2) أخرجه الطبراني في الأوسط بلفظ: «مَنْ أَعَانَ ظَالِمًا بِبَاطِلٍ لِيَدْحَضَ بِبَاطِلِهِ حَقًّا فَقَدْ بَرِئَ مِنْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»، رقم: 2944. وأخرجه أبو نعيم في الحلية بلفظ قريب منه، 05/ 248.

(3) ث: الهلاك.

٣٥٬٣٦٦ / ٣٦٬٧٥٥