الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٢١١قدروا أن يخرجوا عنه لزمهم؛ 112 س وإلا فلا، ولكن لا يجوز لهم أن(1) يعينوه على ظلمه بقول ولا بفعل ولا بدلالة ولا فتوى باطلة، ولا أن يكونوا في قومه حيث يراهم المظلوم حين يظلم مثلا أن يكونوا يخشون ماله أو يهدمون داره أو يقتلوه، فلا يكون في القوم حيث يواجه ذلك المظلوم فيكون معينا لهم بتكثيره لخصمه، فيكون سبب عجزه نظره إلى الكثرة فيكون شريكهم في الإثم، وقيل في الضمان والإثم كما سيأتي بيانه، وإن كان في القوم من حيث لا ينظره في الاعتبار الذي يظلم في حين الظلم؛ فلا إثم عليه إذا كان غير راض بذلك الظلم ولا ضمان.
وكذلك كلّ من ابتلي بالخروج مع قوم السلطان حتى على معرفة أنّه ذاهب إلى حرب قوم ظلما وعدوانا ولم يقدر أن يمتنع عنه كان على هذه الصفة، وإن نظره أحد من المحروبين وهو في غير مواجهة الذي لا يجوز له أن يكون في حينه ذلك في مواجهتهم، وقتلوه في حين الحرب، أو ضربوه فأصابته وسلم من القتل لم يكن له حجّة عليهم ولا على الذي ضربه في تخطئة دينه، ولا إثم عليهم ولا ضمان؛ لأنّه في ذلك الحين مع أولئك، حكمه حكم الباغين في ظاهر الحكم.
وقد يجوز الخروج مع السلطان على الاختيار في الحرب، ويكون واجبا في مال(2) وجائزا على حال في بعض الأحوال، ولو كان جبارا ظالما، وذلك مثلا أن يأتي على البلد عدوّ حاربا ظلما، /113 م/ وله موضع يمنعهم بعيد عن البلد، وإذا وصل البلد لا يقدرون عليه، فخرج إلى ذلك الموضع ليدفع من(3) البلد بما