قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٢١٦

مسكوا عن الجواب ويحتمل لهم العذر فيه وقف، وإن صحّ معهم أنهم حاربون به جاز حربهم، وإن أصابت أحدا منهم ولم يصحّ لهم عذر كانوا حربا.

قلت: وكيف العذر؟ قال: مثلا في سقوطها ممّا يمكن أن تسقط عليهم، أو هم في موضع يمكن أن يكونوا لم يعلموا بهم أنهم في ذلك الموضع، وأمّا إن 115 س كانوا عرفوهم أنهم هناك وأتت منهم على غير السقوط وهي مما تقتل أو تصيب أن لو أصابت أحدا ضررا بقدر ما يثخن به؛ أي بقدر ما يضرّه حتى يمنعه الضرر عن(1) قتالهم وهم متحصّنون ببغيهم وامتناعهم كانوا حربا، وإذا صحّ أنّ العقوبات هي من حقوق الله وقد صحّ، ولا نعلم في ذلك اختلافا، كانت أمورها للإمام العدل، أو لقضاته الذين جعلهم لذلك، أو القائم مقام الإمام العدل من جماعة المسلمين، أو(2) المحتسب المأمون عليها القادر على ذلك القائم بأمور المسلمين، أو السلطان المأمون، أو كبير البلد المأمون، أو العالم المأمون؛ إذ قد يكون غير عالم بعلمه، إلا أنّه إذا امتنع عن السلطان فيها، أو عن كبير البلد وقال: لا أجيب دعوتكم لما عليّ من العقوبة إلا على يدي عالم بما يلزمني، فأؤدّي ذلك بعد ذلك على يده؛ لم يجز لهم أن يجبروه إلا الإمام أو قاضيه أو القائم بأمر المسلمين إذا كان من أهل العدل؛ لأنّه ليس له أن يتجبر(3) مع هؤلاء إلا القائم بأمر المسلمين من أهل العدل؛ فله أن يتجبر(4) على نظر أحد من العلماء إذا كان أعلم منه بالأحكام، ولكن إذا صحّ منه الأداء على يديه،

(1) هذا في ث. وفي الأصل: على.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: و.

(3) ث: يجبر.

(4) ث: يجبر.

٣٥٬٣٧٣ / ٣٦٬٧٥٥