قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٢٢١

الحواري ?، وأما في القرية فإذا غشي القوم البلد، وأرادوا قتل أهلها ظلما، أو أحدا منها بغير حق يصح لهم جاز لهم أن يدفعوهم عن أنفسهم وأموالهم وعن غيرهم ممن فيها ممن لا يجوز عليه ذلك منهم في حكم ما ظهر.

وفي(1) قول محمد بن محبوب ?: إنّ للمسلمين أن يدفعوهم عن 118 س الحريم إذا كانوا يريدون عامة البلد، والله أعلم، فانظر في ذلك.

قلت له: إن خرجت فئة باغية تهدم دار إنسان، أو تقطع نخلته ظلما، وعندهم رجل شاركهم في العمل، أيلزمه ذلك كله، أم لا عليه إلا بقدر ما خربه؟ قال: إنّ هذا مما يخرج فيه الاختلاف؛ وقد قيل: إنّ عليه أن(2) يؤدي الجميع. وقيل: ليس عليه إلا قدر ما ينوبه من ذلك.

قلت له: وعلى قول من يقول: إنّ عليه الجميع، فإذا أدى أحد منهم شيئا مما لزمه(3) لربه، هل ينحط عنه مقدار ذلك؟ قال: هكذا عندي إذا صح معه ذلك.

قلت له: هل فرق بين أن يكون هو القائد للفئة الباغية، وبين أن يكون غيره قاصدا بطيب من نفسه، وبين أن يكون مجبورا؟ قال: نعم؛ لأنّ القائد لأهل البغي مأخوذ بجميع ذلك، ومن دخل معهم بطيب من نفسه فهو شريكهم، وأما المجبور على الخروج، فإذا لم يأت محجورا من الأمور، ولم يأمر به، ولا حضره قدر على منع فاعله أو النهي له فتركه ولا رضي به، فلا ضمان عليه ولا إثم.

(1) في الأصل بزيادة: لعله.

(2) زيادة من ث.

(3) ث: يلزمه.

٣٥٬٣٧٨ / ٣٦٬٧٥٥