قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٢٢٢

قلت له: وعندك أنّ على القائد لأهل البغي جميع ما يفعله القوم الذين قادهم من الباطل في الناس والظلم للعباد، ويلزمه غرم ما فيه الضمان، ويكون به مأخوذا في الحكم؟ قال: هكذا /119 م/ قيل، وقد مضى القول في ذلك.

قلت له: فإن كان القائد مستحلاًّ والقوم محرّمين، هل يكون منحط ضمان ذلك عنه بالتوبة من قبل أن يقدر عليه؟ قال: نعم، قد قيل ذلك(1)، وعلى أولئك المحرّمين ضمان ما أتوه من شيء يلزمه ضمانه دونه، والله أعلم.

مسألة من الأثر: ومن سار مع هؤلاء الظلمة وكثرهم بنفسه، ولم يتولّ الظلم بيده، ولا بلسانه فقتلوا أو ظلموا وهو معهم، ما يلزمه؟ قال: قول: إنه شريك معهم (خ: لهم)؛ لأنه قيل: من نظر المقتول سواد رأسه فقد أشرك(2) في دمه. قال أبو المؤثر مثل ذلك. وقول: إذا لم ينهب ولم يقتل ولم يعن على ذلك فلا غرم عليه، وإنما عليه التوبة والاستغفار، ولا غرم عليه فيما أكل من طعامهم من رطب وغيره حتى يعلم أنه حرام، والله أعلم.

مسألة: وإذا كان أحد من المسلمين في بلد غير بلدان أهل دعوتنا، ووقع بينهم وبين أحد من المشركين حرب، وخاف على نفسه وماله من المشركين إن ظفروا بقومنا، هل له أن يقاتل معهم؟ قال: جائز له أن يقاتل معهم على هذا الوجه.

وقال أبو المؤثر: ولو أمن على نفسه وخاف على حريم المسلمين ودمائهم وأموالهم قاتل مع قومه، والله أعلم.

(1) زيادة من ث.

(2) ث: اشترك.

٣٥٬٣٧٩ / ٣٦٬٧٥٥