قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٢٢٣

مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وسألته: هل يجوز الخروج لحرب البغاة 119 س مع غير المأمونين على أخذ أموالهم، وكذلك إذا كان البغاة هم الذين دهموا البلاد أم لا؟

الجواب: إنّ الباغي الجائز حربه جائز بمن ظنّ أنه يقدر بهم عليهم، وإذا قال لهم: إني ذاهب إلى حرق مال فلان الباغي، ولا تأخذوا من أموالهم شيئا، وأخذوا بعد ذلك فلا لوم عليه ولا ضمان، وتضعيفهم بضياع أموالهم جائز إذا كان لا يكفّ بغيهم إلا بضياع أموالهم، وإنما لا يجوز تملكها، وغير متعبد هو بما يأخذه المرء ملكا، وقد جاز له أخذه لضياعه، ولولا جواز هذا للقائم بالعدل لكان هذا مما يزيد الباغي بغيا وقوة على المسلمين، والغالب لا يجد القائم من كلهم يقدر عليهم، وإن كان قد قيل غير هذا إنه لا يذهب يحارب بقوم إلا ويظن أنه قادر عليهم، فهذا مع المكنة، وقد يكون في وقت لا يتهيأ له هذا، وكلّ هذا من محل القول بالرأي فيه، والله أعلم.

مسألة منه: وسألته إذا دهم أهل البلد داهم، هل يجوز الخروج معهم إذا لم يعلم الباغي منهم؟

الجواب: إن كان لم يتبين له أنّ أهل البلد هم المتعدون على ذلك العدو فالداهم البلد بالقتال يجوز قتاله والذب عن حريم البلد، والحجة الظاهرة لأهل البلد عليه لا هو على أهل البلد، والله أعلم. /120 م/

مسألة: ومن غيره: ومن وجد طائفتين يقتتلان، ولم يعرف المحقّ من المبطل منهما، وأراد الإنكار، كيف يفعل؟ قال: لا يدخل مع أحد منهم حتى يتبين له

٣٥٬٣٨٠ / ٣٦٬٧٥٥