الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٢٢٤المحق(1) من الباطل، فيكون مع الحق وأهله على الباطل وأهله على ما يسعه، ولا ينظر في الأكثر عددا ولا في الأقل، ولو كان رجل واحد محق يقاتله جماعة مبطلون، فإن وجد قوما يضربون رجلا وهو يستغيث، إنّ عليه أن يغيثه ويحول بينه وبين القوم حتى يقوم(2) لهم حجة يكونون محقين فيها، وإن ادّعوا أنهم محقون عليه، فالقول قوله حتى يصح للمدّعين ما(3) ادّعوا، أو يوضحوا ذلك الحق، والله أعلم.
مسألة: وإذا وجد رجل من المسلمين سيرة(4) (ع: سرية) الإمام محاربة لقوم من أهل الصلاة، وقد تناصبوا الحرب فيما بينهم، كيف يلزمه؟ قال: إن كان القائد الذي وجّهه الإمام لحرب الذين حاربوه ليس بعدل ولا ثقة ولا له عند المسلمين ولاية، ولا ممن يجب له حق المسلم على المسلم؛ فلا نرى لهذا المسلم أن يعرض نفسه لسفك الدماء على الريب حتى يتبين له ما عليه تناصبوا الحرب، والله أعلم.
مسألة: وسألت عن رجل من المسلمين وجد سرية الإمام 120 س محاربة لقوم من أهل الصلاة وقد تناصبوا الحرب، وقائد السرية ليس بعدل، وقد وجهه الإمام، أيحارب معه أم لا؟ فإنا لا نرى له أن يعرض نفسه لسفك دمه، وإن سفك الدماء على الريبة والريب، فإن استبان له على ما تناصبوا الحرب، وكانت السرية قائدها أهل العدل فيما حاربوهم عليه كان معهم على الحق، وإن لم يعلم