قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٢٢٥

ذلك فأحبّ إلينا أن يدعو القوم المحاربين إلى عدل المسلمين وحكمهم، وأن يرضوا بحكم الله لهم وعليهم، فإن قبلوا ذلك منه كان ذلك أحسن وأورع، وإن لم يقدر على ذلك فالكفّ منه عندنا في ذلك أعدل وأسلم، ونسأل الله التوفيق للحق والعمل به، فإن كان في السرية غير قائدها أحد من عدول المسلمين سألهم عن الأمر؛ فإن أخبروه بالوجه الذي تحل فيه المحاربة فإنا نرى عليه المعونة للمسلمين، والشاري في هذا أحقّ(1) أن يعين، وهو لازم له وفرض عليه، وغير الشاري فيه بالخيار، والله أعلم، والتماس الفضل في هذا أحب إلينا وأعجب عندنا.

مسألة: ومن كتاب المصنف: وفي غزو المشركين مع المسلمين، إنّ النبي ? غزا يهود بني قينقاع /121 م/ وشهد معه صفوان بن أمية(2) بعد الفتح، وهو مشرك، والله أعلم.

مسألة: فيمن غصب منه مال أنه حكم له الحاكم بذلك ولم يدعه بالبينة، وهو يعلم أنّ ذلك المال له حلال أن يأخذه ويأكله، ولكن على الحاكم أن يغرم مثل ذلك المال للمحكوم عليه، وإن استعان هذا المغصوب على الغاصب بقوم صدقوه على قوله، وهم لا يعلمون أنّ ذلك الرجل غصب ماله هذا فقاتلوه معه، واستخرجوا من يده هذا المال من بعد أن أخرجوه؟ قال: أما على هذه الصفة فيحل له أن يأخذ ماله إذا وجده بعينه، وأما القتال فعلى هؤلاء القصاص للمخروج لما خرجوه وسواء ذلك كانوا في قرية أو في سبيل، ولو علموا أيضا أن

(1) هذا في ث. وفي الأصل: حقّ.

(2) في النسختين: جبير.

٣٥٬٣٨٢ / ٣٦٬٧٥٥