الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٢٢٦هذا الرجل اغتصب هذا الرجل وهم في بلد ينالون فيه العدل، فلا يحل لهم قتاله على هذا المال، ويرفعون أمرهم إلى والي الأمر حتى ينصفه، فإن قاتلوه على المال حتى قتلوه، أو جرحوه فعليهم القود به والقصاص، ولو أقرّ بعد ذلك أنه غصبه هذا المال، ولكن إذا كانوا في سبيل ليس في قرية فتوقع رجل على مال رجل فغصبه إياه ومعه قوم فلهم أن يعينوه على من قطع السبيل، وإن قدروا أن 121 س يأخذوا هذا المال بغير قتال فليأخذوه ولا يقاتلوه، وإن امتنع بالمال قاتلوه ودمه حلال، والذي معنا في الأثر أنّ من كان في سفر ومعه أصحاب فوقع عليهم قوم يقاتلونهم ولا يعلم لهم حقا، فله أن يقاتل مع أصحابه ويدفع عنهم بسلاحه، وله في ذلك الفضل.
مسألة: بلغنا عن الحسن البصري أنه قال: لا تقتلوا الخوارج مع الجبابرة، فليس من أراد الله فأخطأ كمن أراد الشيطان فأصابه.
مسألة: سئل أبو سعيد في أحياء متجاورين أريد أحد منهم بغارة فتعاقدوا جميعا على من أغار عليهم، ما يجوز لهم؟
قال: يجوز لهم كلهم؛ المغار عليه والمغير ما وافق الحق من قتل(1) أو قتال، أو دفع، وما خالف الحق لم يجز لهم، ولو تعاقدوا عليه. انقضى المصنف.
مسألة: وجدت في جواب الفقيه الرضي عبد الباقي محمد بن علي: عن رجل من المسلمين له ولاية عندهم، وخرج في دولة جبّار آخر أثقل ظلما، وأكثر غشما من الخارج معه، فقتل هذا الولي؛ ما القول فيه وفي ولايته؟
(1) هذا في ث. وفي الأصل: قبل.