الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٢٢٧الجواب -والله الموفق والهادي لطريق الحق والصواب-: إنّ هذا قد جرى في الزمن السالف، خرج من علماء المسلمين وأظنهم الحتات بن كاتب، أو ضمام ابن السائب، أو جعفر بن السمان، أو واحد منهم أو اثنان منهم، والله أعلم، أي هذا فقتلا تحت راية /122 م/ يزيد بن المهلب الخارج على الحجاج بن يوسف فظهر المسلمون البراءة من إخوانهم الذين قتلوا تحت راية ابن المهلب، فبلغ ذلك الشيخ أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة وكان قد عمي، فقادوه إلى المسجد فصعد المنبر وأظهر ولايتهم وأعلن بها، فرجع جميع المسلمين إلى ولايتهم، فهذا كذا سبيله، والله أعلم.
وكذلك وجدت في جواب الفقيه محمد بن علي: عن رجل من المسلمين خرج عند هذه الدولة التي خرجت إلى عمان عند آل عمير وبني يعرب، ونيته يعينهم على زوال الظلم الذي هلك العباد وسعى في الأرض الفساد، وأنّه ممّن قد خرج من بلاده أو من غيرهم، وقاتل وحارب على من تحصّن وخرج؛ ما تقول في ولايته، وهل يجوز له أن يفعل ذلك، أيكون سالما عند الله سبحانه، وإن كان لا يجوز له فما يجب عليه؟
الجواب: يجوز له جميع ما فعله من ذلك الذي وصفته، وإن كانت له ولاية(1) متقدمة فهو على ولايته، وقد خرج من خرج من المسلمين في عصر أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة ?، وعاب عليهم من عاب، فتولاهم أبو عبيدة فرجع الناس إلى ولايتهم.
(1) ث: ولايته.