قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٢٢٩

بالقتال فلمن أعانهم ممن علم بظلمهم كعلمهم من الحق إلى أن /123 م/ يصلوا إلى المال بعينه، وإن كان قد تلف واستهلك فليس لهم محاربتهم عليه فيما قيل؛ لأنه قد صار في ذمتهم، وأما القتيل فإن كانوا قتلوه(1) فتكا، وامتنعوا بما يلزمهم فيه من الحق من سبيل القود بعد الحجة والدعاء إلى ذلك فإنّ ذلك لأولياء المقتول أن يقتلوا قاتل صاحبهم، ولا يبين لي في هذا الموضع محاربة بغيرهم؛ لأن هذا يخرج على وجه القود عندي بعد الامتناع من حكم العدل، فإن حملوا عليهم باطلهم وقاتلوهم على غير حجة، فإن خاف أن لا يسعهم ذلك في أمر القتيل إلا على ما وصفت لك؛ ولأنه قد صار حقًّا في ذمتهم، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب المصنف.

مسألة: سأل سائل الفقيه أبا عبد الله محمد بن موسى ?، فقال له(2): يا أبا عبد الله إذا كنتم لا تعقد (ع: لا تعقدوا) إمامة خنبش(3)، ولا راشد ابن علي، ولا إمامة محمد بن أبي غسان؛ فكيف تحاربوا عنده ومعه؟ فقال أبو عبد الله: كلّ من لم نأمنه على أنفسنا وأموالنا وأراد دخول بلادنا بغير أمرنا حاربناه على ذلك، وجاز لنا محاربته وقتاله.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: قتلوا.

(2) زيادة من ث.

(3) ث: خنبس.

٣٥٬٣٨٦ / ٣٦٬٧٥٥