قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٢٣٠

الباب السابع عشر فيمن يجوز للإمام أن يستعين به في حرب أعدائه

ومن كتاب بيان الشرع: ويجوز للإمام أن يزحف إلى أهل الشرك بمن سار معه من 123 س الرعية، وإن كان فيهم من لا يأمنه؛ لأنّ أموال أهل الشرك حلال، وأخذ الجزية جائز لهم، وأما أهل الصلاة فإذا لم يجد من يثق به ويولي عليها من المسلمين لا يعرض لها، فإنه إذا زحف إليها فإنما يزحف للعدل على أهلها، وإقامة أمر الله فيها، فإذا لم يجد ذلك، لم يكن له انتزاعها من جائر، ويردها إلى جائر آخر.

مسألة: وليس للإمام أن ينتصر بالكفار على عدوه، إلا أن يكون قاهرا للذين استنصر بهم، آخذا فوق أيديهم أن لا يحدثوا حدثا، فحينئذ يسعه أن يستنصر بهم، وإن وجد أنصارا غير أهل الفساد لم يدخل المفسدين في عسكره ولو كان قادرا عليهم.

مسألة: وليس لإمام المسلمين أن ينتصر بالفاسقين ثم يظهر ظلمهم وغشمهم على الرعية غير من حاربهم، ثم يجادل عنهم الإمام، ويدرأ عنهم ما استحقوه من عقوبة قد جرت على غيرهم في مثل أحداثهم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: قال أبو سعيد: إنه يجوز للقائم بإنكار المنكر أن يستعين بعاص على عاص فيعاقب المستعان عليه ويترك الآخر، وكلاهما يستحقان، وإذا لم يفعل ذلك وخاف أن لا يبلغ عقوبة أحدهما فله معي أن يستعين بما قدر عليه من العصاة /124 م/ على عاص مثله، ليبلغ به إلى ما يستحق من العقوبة؛ لأن لا يعطل إنكار المنكر إذا أمنه على ذلك، ثم قال: ما تقولون، هل يجب عليه ذلك

٣٥٬٣٨٧ / ٣٦٬٧٥٥