الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٢٣١أن يستعين به على عاص بعاص، قلنا ما تقول؟ قال: معي أنّ عليه إذا أمن المستعان به على الآخر [إذا زالت عنه التقية في ذلك.
قلت له: فإن استعان به وأمنه عليه فأحدث المستعان به على الآخر](1)، هل يلزم المستعان شيءٌ؟ قال: معي أنه إذا كان في حد الأمانة في حين سلم إليه فأمره أن يأمر بتقوى الله وطاعته فلا يلزم المستعين عندي شيء على هذا، والضمان على الفاعل.
مسألة: وقلت: هل جائز لمن يحكم بالحق أن يستعين بالسلطان في هذا الزمان على من حكم عليه بحق فامتنع من عطية الحق؟ فإن استعان بسلطان يأمنه على من استغاثه(2) عليه أنه لا يجوز عليه، ولا يعمل فيه إلا بما يأمره المستعين له من الحق جاز ذلك، وإن كان لا يأمنه عليه ويخاف عليه بطشه بغير الحق فلا يستعين به.
مسألة: وعمّن قد عرف بالجهل والظلم وسفك الدماء أستعين به على رجل قد ظلمني حقي، أو أوكله عليه أم لا؟ فعلى ما وصفت: فلك أن تستعين به عليه بالكلام أن يكلمه إذا كنت لا تخافه عليه، ولا تستعين به بالفعل، وكذلك لا توكله عليه إذا كنت تخافه عليه، فإن تكن لم تخفه عليه جاز لك(3) ذلك، فإن أصابه 124 س بشيء بعد ذلك لم تكن عليك في ذلك تبعة، وإن كنت تخافه عليه فوكلته فما أصابه منه لزمك ذلك.