الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٢٣٥مسألة: وقد قيل: إنّ قائد البغاة إذا قتلت أئمة الدين وأعلام المسلمين، أو رجعت عساكرهم فعلت فيهم أن للمسلمين الفتك بهم إذا تولوا قتله بالعيان [ … ](1) بحدثهم نحو ما فعلوه بقاتل المرداس وابن عطية وأشباههم بشهرة الخبر عنهم في أحداثهم، ومن غير أن تقوم بذلك بينة عليهم، كذلك كان سبيل المغيرة بن دوشن (خ: روشن)، وخثعم في قتله.
مسألة: وقيل: إنّ قتل الفتك والغيلة والتلصص أمرهم إلى إمام المسلمين بقتلهم(2) فعليهم كلهم العشرة بواحد، ولا يردّ على أوليائهم من الدية شيئا، وليس للإمام أن يتركهم، وليس لولي الدم أن يعفو عنهم، وليس له أن يأخذ منهم الدية.
مسألة: والذي نصب حربا ولم يقتل فإنّه لا يقتل، ويؤمن إن طلب الأمان، ومن قتل المسلمين ببيعته أو ببغيه أو بدلالته إنّه يقتل، ولا يسع الإمام العفو عنه، والذي قتل المسلمون ببيعته، فإن أخذ عن قفاه قتل، وإن ألقى بيده وسع الإمام العفو عنه على قول، وقبل منه، ولم يقتل.
وعن محمد بن محبوب: وإذا صحّ مع الإمام بالبينة العادلة أنّ قوما قد تبايعوا على سفك دماء المسلمين /126 م/ فلا يحلّ قتلهم اغتيالا ولا جهرا، ولكن يرسل إليهم من يأتيه بهم ويحضر عليه البينة؛ فإن تابوا(3) قُبل منهم ما لم يقتلوا أحدا من المسلمين، وإن كانوا قد قتلوا، أو قتل أحد ببيعتهم أحدا في دينه قُتلوا بمن قَتلوا من المسلمين، وإن لم يكونوا هم قتلوا أحدا من المسلمين فتابوا