الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٢٣٦وألقوا بأيديهم من قبل أن يقدروا عليهم عفا عنهم، قال الله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [المائدة:34]، فإن قامت البينة عليهم وهم أعيان بأسمائهم وأسماء آبائهم وأحداثهم، وبيعتهم أنّهم قاتلوا المسلمين وقتلوهم، ثمّ ماتت البينة من قبل أن تقدروا عليهم، ثمّ قدر عليهم فلا يقتلون بتلك الشهادة حتى تشهد البينة على أعيانهم، ولا تقبل شهادة عن شهادة ولا قيل، ولا(1) يقتل على البيعة حتى تنسبهم (خ: تبينهم) بأعيانهم وحضرتهم، وإلا فلا؟ [قال: نعم](2)، فإن لم يقتل أحد من المسلمين ببيعتهم، ولم يتولوا(3) استودعهم الإمام الحبس، ولا أقدم على قتلهم.
قال غيره: ومعي أنّه قيل: الشهرة بذلك تقوم مقام الصحة، ويقبل من صحت عليه الشهرة فإنّه قتل أحدا من المسلمين على دينه، والقائد والدّال والمعين، والله أعلم.
(رجع) 126 س وبلغنا، والله أعلم أنّ الجلندى بن مسعود ? قتل جعفر الجلنداني وولديه النظر وزائدة على كتاب بيعة ظهرت عليهم على المسلمين، فلمّا صحّ ذلك مع الجلندى أمر بهم، فقدموا فضربت أعناقهم، فلمّا نظر إليهم فاضت عيناه دموعا فقال له المسلمون: أَعصبيّة يا جلندى؟ قال: لا، ولكن حقّ الرحم؛ وكانوا من قرابته.
وإذا نابذ المسلمين عدوّهم من أهل القبلة، وقامت الحرب بينهم كان