الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٢٣٨أحد من المسلمين أحدا من الجبابرة إلى طاعة الله فيقتله ذلك الجبّار على ذلك، فإنّ لكلّ مسلم شارٍ أو غير شارٍ وليّ دم ذلك الرجل أو غير وليّه أن يقتل قاتل ذلك المسلم الذي قد قتله على دينه، وذلك إذا كان للمسلم المقتول ولاية مع المسلمين، ودعا الجبار إلى طاعة الله، فقتله على ذلك، وأما إذا قتله الجبار ولم 127 س يكن دعاه إلى طاعة الله ولم يعرف أنه قتله على ذلك، إلا أنه قتله ولا يعرف على ما قتله، إلا أنه ظالم له لم يكن للمسلمين قتله غيلة إلا ولي الدم.
مسألة: قال أبو المؤثر: من دلّ سارقا على مال رجل حتى سرقه، أو دلّه على رجل حتى قتله، فالدالّ شريك للفاعل في الإثم والعقوبة، وأما القطع فعلى السارق فيما سرق، وعلى الدالّ الحبس والتعزير بدلالته، وأما القتل فالذي حفظنا أنه من قتل المسلمين بدلالته قتل الدليل به إذا وجدوه، وإن وجد القاتل قتل هذا فهذا فيما أحسب أنه من دلّ محاربا على رجل من المسلمين في حد المحاربة قتل الدليل، والقاتل والإمام يلي الحكم في ذلك، فإن وجدا أو قدر على أحدهما أخذوا وولى الحكم الإمام فيهما، فإن امتنعا وقاتلا قتلا.
قال: وأما إن كان الدليل دل على رجل فقتله من جهة [ … ](1) فلا أرى على الدليل قودا، والقود على القاتل، وعلى الدليل الحبس الطويل، والعقوبة الوجيعة، والنكال حتى لا يدل على دماء المسلمين إذا دلّه عليه ليقتله، وأما إن دلّه عليه وهو لا يدري ما يفعل به فقتله فلا شيء على الدليل.
(1) بياض في ث بمقدار كلمتين، وفي الأصل كتب: بياض.