الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٢٤١مسألة: ومن جامع ابن جعفر: ومن أتى عليه المسلمون في معرك الحرب من صريع مستسلم، أو جريح متشحط فلا يقتل، إلا أن يعلم أنه قتل أحدا من المسلمين فإنه يقتل، ولا يقتل إلا برأي الإمام.
قال غيره: معي أنه قيل: إنه(1) من قتل أحدا من المسلمين على دينه كان قتله في كل ذلك جائزا برأي الإمام أو غير رأيه، أو ولي المقتول أو غير ولي المقتول، للشاري أو غير الشاري.
ومن الكتاب: وإذا ظفر المسلمون بعدوّهم فأذعنوا لهم حرمت دماؤهم، إلا من كان منهم قد قتل، وإمام الكفر القائد للظالمين الذي دعاهم إلى الكفر وحملهم على المعاصي، وحمل أوزارهم وشاركهم في كل دم ومال و(2) شاركوه، فإنه لا يهدر عنهم ما كان من 129 س معاصي الله وطاعة الشيطان، وهو حلال الدم لقتاله المسلمين، لم يزغ عن ذلك حتى يظهر عليه، ولم يكن منه توبة، ولم يعط ما لزمه من الحق، فإذا قدر عليه المسلمون أقاموا عليه الحكم، ولا يسأل عن البينات في أحكامه، وقد قتل المسلمون قاتل أبي بلال مرداس بن أدية ?، ولا يسأل عمن قتله من المسلمين البينة بأنه وليّه، ولكنّه كان داعي القوم، وأما ما في الضلالة فألزموه قتله، وكذلك ابن عطية لم يسأل فيه البينة على أنه قتل بيده، ولكنه رضي بالقتل، وتولى أهله، وأقام على المعصية.
ومن الكتاب: وقد قيل: لا يكون القتل (خ: القتال) في المسالمة حتى يقصدوا إلى دماء المسلمين؛ فعند ذلك يحل الفتك بهم.