قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٢٤٢

وحفظت عن محمد بن محبوب ?: فيمن ظفر بجبار ممن يظلم ويشتم ويقتل؛ هل يختلسه فيقتله؟ قال: لا، إلا أن يكون هذا الجبار دعاه أحد من المسلمين إلى الحق، أو أمره بمعروف فقتله على ذلك فإنه يسع للمسلمين أن يختلسوه، وعلى مثل ذلك قتل عليّ بن أبي طالب.

ومن الكتاب: وعن أبي علي ?: في الذي نصب حربا ولم يقتل، والذي يجب من ذلك أن لا يقتل، فقد كفّ إخواننا /130 م/ عن كثير من الناس وأمنوهم، وبلغنا أن الجلندى ? قد قتل على ما وصفت، وبلغنا أنّ عبد الملك ابن حميد ? كان يطرد مهرة ويطلبهم، وكانوا يلقون بأيديهم إلى الإسلام، فأشار عليه موسى بن علي ? أن يقبل ذلك منهم ويأمنهم، فأمّنهم وقد سفكوا دماء المسلمين.

ومن الكتاب: قال محمد بن جعفر: وقلت: هل لدليل الجبار المقهور على الدلالة أن يزلهم عن الطريق حتى يهلكوا أو تهلك دوابهم؛ هل يجوز للمسلمين أن يقاتلوهم بالقتل أشتاتا أو مجتمعين بالسيف، أو ببعض الآفات، وكذلك دوابهم؟ فأقول: إنهم لا يبدؤون بشيء من ذلك حتى يدعوا إلى الحق، فإذا امتنعوا وحاربوا استحل ذلك منهم جميعا في محاربتهم، فإذا لم يكن محاربة وكانوا في قرية كما ذكرت فلا نحب أن يغتال أتباعهم، إلا بعد الحجة والصحة، وأما أميرهم فإن كان قد دعاه أحد من المسلمين إلى الحق فقتله فقد أحل المسلمون أن يقتل ويغتال، والله أعلم.

وقال أبو المؤثر: لا أرى قتل الجبابرة ولا قتل أحد من أعوانهم فتكا، إلا من بعد الحجة والمناصبة، أو نبذوا بالقتال فيقاتلوا، إلا أن يكونوا قتلوا أحدا من المسلمين 130 س على دينه، فإنه يقتل فتكا من قتل المسلمين على دينهم،

٣٥٬٣٩٩ / ٣٦٬٧٥٥