قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 01

الجزء ١ · صفحة ٣٥٤

وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا} [الأحزاب:60،61]؛ 185 س فهذا على مذهبنا في النفاق أنه في الفعال دون الاعتقاد.

وفي الآثار لوائح تشير إلى معنانا في هذا رواية عبد الله بن عمر بن العاص في شارب الخمر؛ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه»(1)، وقال: «ائْتونِي بِشَاربٍ شَرِبَ الخمرَ ثلاثاً ففي الرابعة اقتلوه»(2)، وما ذكر في تارك الصلاة من القتل، وحديث عمر - رضي الله عنه - في الذي أساء الصلاة؛ فقال عمر: والله لا نتركك تظهر النفاق بين أظهرنا، فإن صح أهل الأيالة قولهم؛ فقولنا أصح وأوضح، ولنرجع إلى تلويح بعض حجج أهل الأيالة والسياسة وهو قول مالك.

وأنت يا أخي إذا تدبرت بعقلك أمر الشريعة رأيت حرمة الأموال أعظم حرمة من حرمة الدماء؛ لأن الدماء تباح بأدنى المعصية ولا تباح الأموال بالمعاصي.

وقد قال الإمام أفلح ?: إن الدماء تباح بالمعصية ولا يحل البسط إليها إلا بالمباينة. وقال أيضا الإمام عبد الوهاب ?: سبعون وجها تحل بها الدماء فأخبرت(3) منها لأبي مرداس /186 م/ بوجهين. فقال(4): من أين هذا؟ ومن

(1) أخرجه ابن شاهين في ناسخ الحديث ومنسوخه، كتاب جامع، رقم: 525. وأخرجه بلفظ قريب كل من: أحمد، رقم: 6791؛ والطبراني في مسند الشاميين، رقم: 235.

(2) لم نجده.

(3) في النسخ: فاخترت.

(4) ساقط في النسخ. ما أثبتناه من العدل والإنصاف.