الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٢٤٤وبين المسلمين؛ فهم عندي على بغيهم، ويجوز أن يقاتلوا على سبيل من قاتلهم عليه المسلمون لمن أراد أن يحاربهم لقتلهم المسلمين، قال: فإن كانوا حربا؛ جاز قتلهم بأي وجه كان، بغزو أو غيره على معنى قوله.
قلت له: فإن خلف من بعدهم قوم من أعوانهم، وفنوا الذين قتلوا المسلمين، هل يكون هؤلاء بمنزلة الآخرين؟ قال: معي أنه قيل: إذا كانوا معينين لهم على بغيهم ومعرفتهم ببغيهم على المسلمين أنهم بمنزلتهم في بعض ما قالوا (خ: قيل) في أمر الحرب، قال: وكذلك إذا بغى بعضهم على المسلمين بعد معرفته بحقهم؛ جاز قتله غيلة في بعض القول على معنى قوله، وينظر في هذا ولا يؤخذ منه إلا ما وافق الحق.
مسألة من 131 س كتاب المصنف: وعن محمد بن محبوب: إنّ من قتل جنديا بغير حق فهو قود به.
وقيل: إنّ أعرابا أرادوا قتل جند ببهلا، فأمرهم أبو المؤثر أن يمنعهم عنهم.
وحفظنا أنّ من قتل جنديا لقيه في طريق من غير أن يلزمه ذلك فهو قود به.
(رجع) مسألة: وإذا نابذ المسلمون عدوهم وقامت الحرب بينهم كان للمسلمين إمام أو لم يكن لهم إمام، فقتل رجل من المسلمين ممن له ولاية أو لم يكن وليا، فإنّ للمسلمين كلهم أن يقتلوا قاتل ذلك الرجل قبل الهزيمة لهم وبعدها حيثما وجدوه بعينه، ويقتلون أيضا قوّاد ذلك الجيش الذي قتل ذلك الرجل في محاربتهم، ويقتلون أيضا الأمير الأكبر الذي بعث ذلك الجيش، وأما من لم يصحّ أنه قتل ذلك الرجل بيده غير القادة للجيش؛ فلا يقتل إلا ما دامت الحرب قائمة. وإذا كان المسلمون في حد التقية فليس لأحد منهم قتل أحد من أهل البغي، إلا بعد الدعوة إلا أولياء المقتولين فإنّ لهم قتل من قتل وليهم غيلة،