قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٢٤٥

إلا أن يدعو أحد من المسلمين أحدا من الجبابرة إلى طاعة الله فيقتله الجبار على ذلك، فإنّ لكل مسلم شار أو غير شار /132 م/ وليّ دم ذلك الرجل أو غير وليه أن يقتل قاتل ذلك المسلم الذي قتله على دينه، وذلك إذا كان لذلك المسلم ولاية مع المسلمين. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع وزياداته.

مسألة: ومن غيره: عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان: وأما أهل البغي المتغلبين على الناس الذين لا يقدر عليهم إلا بالغيلة مثل قطّاع الطريق، والأمراء الذين يحاربون على الدين، أو الجبابرة الجائرين ممن لا تزيدهم الدعوة إلا طغيانا، أو لم يظفر بهم إذا قدمت الدعوة لهم، أو في حال لا يمكن أن يدعوا، فكل هؤلاء يجوز قتلهم غيلة؛ بياتا أو غفلة، بسلاح أو بسمٍّ، أو بأسرار الأسماء والطلسمات، والعزائم النورانينات، وبأسرار الروحانيات، ولو لم يلحق ذلك العامل لأحد هؤلاء شيء من الظلم، ولا هو في بلدانه، بل هو غريب، ونظر هذا وصحّ جاز له ذلك، وهو من النصيحة للمؤمنين، ويجوز ذلك ولو كان الجبار من أهل الإقرار ظالما للمنافقين أو المشركين لأخذ أموالهم، وهلاك نفوسهم بالباطل، ولو صاروا في حد الاعتبار أنهم مستحقون ذلك على معاصيهم إذا 132 س كان ذلك منه فيهم على ما لا يسعه في حكمه؛ جاز ذلك على أكثر القول، وإن كان قد قال بعض المسلمين: إنه لابدّ من الدعوة لأهل الإقرار حتى انتهى أنه لا يجوز قتلهم غيلة، ولكنه ضعيف الحجة؛ لأن المسلمين أجازوا البيات لمن لم يقدروا عليه، والدعوة في أهل الإقرار فيمن جاز حربه وقتله إنما هي في محل الرأي، وإنما الدين في دعوة المشركين؛ ليدخلوا في دين المسلمين في محل جوازه فيهم، أو ليعطوه الجزية، أو ليدخلوا في الإسلام، أو ليكونوا حربا للمؤمنين، وأمّا أهل الإقرار فيختلف فيهم الأمر؛ فمنهم من تلزم فيه الدعوة؛

٣٥٬٤٠٢ / ٣٦٬٧٥٥