قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٢٤٨

من بعد أن تقاتله جهارا، ولا يد غيلة، ما لم يكن حاله في الناس كما ذكرنا؛ إمّا يقطع(1) /134 م/ الطريق،(2) وإمّا واليا جبارا طاغيا باغيا، يظلم ويقتل.

مسألة: ومن كتاب المصنف: سألت أبا عبد الله عمّن يسير إلى المسلمين في عسكر فقاتلهم على دينهم، فيقتلهم أو يقتل قتيلا على دينه ثم هربوا، هل يقتلوا سرا وغرة؟ قال: أما القائد نفسه فلكلّ أحد من المسلمين شار أو غير شار أن يقتله إذا قدر عليه، كان وليا للدم أو لم يكن وليا، وأما أتباعه من قواده وأتباعه فلا، إلا برأي الإمام والحكم بالبينة العادلة عليهم، ثم لا يقتل حتى يحتج عليهم ويحضر سماع البينة عليهم، وللإمام أن يرسل إليهم قائدا يدعوهم إلى الحكم، فإن أجابوا سمع البينة عليهم وأقادهم، وإن كرهوا أو امتنعوا قاتلهم حتى يجيبوا إلى حكم المسلمين، وللوالي أن يأخذهم بغير رأي الإمام، يدعوهم إلى الإمام فإن أجابوا رفعهم إليه حتى يقيم عليهم البينة، وإن امتنعوا حلّ قتالهم.

قيل: أفلرجلٍ من المسلمين أن يدعوهم أو(3) أحدا منهم بغير رأي الإمام ولا واليه؛ فإن امتنعوا قاتلهم؟ قال: إذا كان الإمام قائما فلا، إلا برأيه، ولا يجوز قتلهم غيلة، إلا إمامهم الكبير القائد لهم.

مسألة: ومن جواب محمد بن محبوب من الجامع: فيمن دخل عسكر العدو 134 س من أهل القبلة فاغتال رجلا وقتله، وليس في ذلك حين القتال من الفريقين؟ فأقول: ليس له ذلك وهو قود به، ولو كان المسلمون قد دعوهم

(1) ث: بقطع.

(2) ث: الطرق.

(3) ث: و.

٣٥٬٤٠٥ / ٣٦٬٧٥٥