قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٢٥٣

قلت: وإن هم حرقوا المنازل وقطعوا النخل؛ هل يحلّ أن يحرق منازلهم وتقطع نخيلهم؟ قال: يوجد عن بعض المسلمين أنّ من أحرق وقطع ذلك من أهل 136 س القبلة على الخارج يقطع من نخله ما قطع؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِي﴾ [النحل:126] الآية، ويستعان عليهم حين قتالهم بسلاحهم وكراعهم، ومن أحرق بالنار أحرق بالنار.

قلت: وكيف أحكام أهل الشرك من العرب؟ قال: تغنم أموالهم، ولا تسبى ذراريهم، ولا لاهم(1) عهد ولا ذمة، ولا يقبل منهم إلا الدخول في الإسلام أو القتل، والله أعلم.

مسألة: وعلى من تقام الحجة لتحلّ المحاربة؟ قال: إذا دعا المسلمون أمير البغاة واحتجوا عليه فردّ الدعوة حلّ من جنده ما حلّ منه من المحاربة والقتل؛ لأن الدعوة تجري من الإمام للإمام ولو لم يسمع ذلك من الجميع؛ لأنه قائد لأصحابه، ويستحلون ما يستحلّ، ويحرّمون ما يحرّم؛ ولأنهم مجامعون له ومظاهرون على من خالفه.

قلت: فمن بدأ بالحرب قبل الدعوة وإقامة الحجة؛ هل تحلّ محاربته من غير حجة ولا دعوة؟ قال: نعم، إلا أن يكون يدين باستحلال ما يأتي من الباطل؛ فلابد من إقامة الحجة عليه والدعوة إذا كان من أهل القبلة.

قلت: ممن بغى على المسلمين من بعد علنه بدعوتهم؛ /137 م/ هل يجوز أن يقتل عليه (ع: غيلة)؟

(1) هكذا في النسختين.

٣٥٬٤١٠ / ٣٦٬٧٥٥