قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٢٥٥

وقال غيره: جائز لهم أن يجتمعوا عليهم، ويمنعوهم عن دخول بلدهم إذا كانوا معروفين بالظلم للعباد بلا أن يبدؤوهم [إلا إذا بدؤوهم](1)، والله أعلم.

مسألة: ومنه: قال: إنه يجوز الدفع، ويلزم عن حريم البلد وحصون المسلمين بإمام أو غير إمام، ومن كان على أمر متقدم ثم جاء حرب جاز له الدفع على الأمر الذي كان عليه إن كان من عدو المسلمين أو من أهل الشرك؛ لأجل الأمانة الذي عنده، والعهد الذي عليه، وهو على أمره المتقدم حتى يقوم الإمام، فإن قام إمام فله الخيار فيمن كان على أمر من الأمور، وأما عن الحريم والأمانات فالذبّ واجب على كل حال، فإن قام أقام، ولا يجدّد لأحد أمره، فلا(2) إزالة عمّا كان عليه بعد علم منه به؛ جاز له الأمر الأول في بعض القول. وأبى آخرون، ورأوه موقوفا، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: وكيف صفة الدعوة التي يحل بها دم من ردّها؟ ومن تقوم به الحجة في ذلك إذا قال إنه دعا وردت؟ قال: إنّ الدعوة أن يقال للباغي أن يكف /138 م/ عن بغيه وظلمه عن العباد وعن قتالهم، ويقوم بثقة مع كتاب عنده من الإمام أو الوالي. وقيل: بعدلين، والله أعلم.

مسألة: ومنه: إنّ للإمام أعزّه الله تعالى أن يدعو جميع الخليقة إلى طاعة الله وطاعة رسوله ?، وله أن يأخذ على يد من خالفه على طاعة الله وطاعة رسوله بعد قيام الحجة عليه، وقيام الحجة على أمرائهم وقوادهم وجبهتهم بعدلين من المسلمين، يقيمان الحجة على هؤلاء. وقيل: بالعدل الواحد، فإن امتنعوا عما

(1) زيادة من ث.

(2) ث: ولا.

٣٥٬٤١٢ / ٣٦٬٧٥٥