قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٢٥٦

يجب عليهم بعد قيام الحجة لديهم جاز أخذهم وحبسهم حتى يفيئوا إلى أمر الله، أو تفنى أرواحهم، فإن حاربوا حوربوا، والدعوة هي أن يُدعون إلى طاعة الله وطاعة رسوله وطاعة المسلمين المستقيمين على طاعتهما، وأما معرفة الأمراء والجبهة فالشهرة كافية إذا لم يرتب فيها، وهم من الخمسة فصاعدا، والله أعلم.

مسألة: الزاملي: وإذا دهم العدوّ البلد؛ ألهم الخروج عليه إلى حريم البلد خمسمائة ذراع؟ قال: يجوز لهم إذا خافوا على البلد أن يتلفوا(1) العدوّ ولو كان خارجا عن حريم البلد، والله أعلم.

مسألة: الحمراشدي: وإذا جاء البغاة البلد ولا شك في بغيهم، 138 س وكان مطلبهم النفوس أو الأموال، أيجوز لأهل البلد أن يقتلوهم قبل إقامة الحجة عليهم، وقبل أن يبدؤوهم بشيء، وقبل دخولهم منازلهم؟ قال: فيه اختلاف؛ قول: لا يقاتلون إلا بعد الدعوة. وقول: لا دعوة على خروج باغ يطلب أموال المسلمين أو دماءهم، والله أعلم.

مسألة: الشيخ خميس بن سعيد: وفي مبايتة البغاة بغير حجة إذا كانوا هم الخارجين على المسلمين فلا دعوة لهم، وإن خرج المسلمون عليهم فلابدّ من الدعوة، والله أعلم.

مسألة: وإذا لقي المسلمون سفن أهل حربهم في البحر؛ هل يقاتلونهم بغير دعوة؟ قال: يجوز أن يقاتلوهم بغير دعوة. وقول: لا يجوز ذلك من غير دعوة.

قلت: فإن غزاهم المسلمون في بلادهم؟ قال: لابدّ من الدعوة إذا كانوا معروفين. وقيل أيضا: ليس لهم الدعوة ولو كانوا في بلادهم إذا كانوا معروفين

(1) ث: يتلقوا.

٣٥٬٤١٣ / ٣٦٬٧٥٥