الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٢٥٧بالظلم والعدوان، وقطع السبيل، وسلب الناس واعتراضهم(1) بغير حق، وتجوز الوقوع بهم وهم نيام في البحر، وإن خالطوهم رموهم بالنار. وبعض كره ذلك.
قلت: فإن وجدوا في ساحل البحر سفنا معلاة؛ هل لهم أخذها وحرقها بالنار، ولو لم يصحّ أنها لأهل الحرب؟ /139 م/ قال: نعم، إذا كانت في حمولتهم.
قلت: وإذا لقي المسلمون المشركين في سفينة، فأشهر أحد منهم السلاح، هل لهم أن يرموهم؟ قال: نعم لهم ذلك، والله أعلم.
مسألة: وإذا جاء(2) البوارج، وقال أهل المركب: هذه بوارج أهل الهند، ولم يَرْتَبِ المسلمون وغنموهم، ما القول في ذلك؟ قال: إن كان معروفا بالشهرة في ذلك الموضع، ورأوا في ذلك من علامات الشرك وقطع السبيل في البحر، ولم يدفع ذلك أحد فهذا مقام الصحة؛ لأنه معروف مشهور أنّ هذه السفن من المشركين هم يقطعون سبيل البحر في شطنا هذا مما يلي عمان إلى حد عدن، وأما بعد هذا الموضع فلا يعرف من يقطعه، إلا أن يأتي أحد من شطّ عمان من جبال مهرة أو غيرهم إلى حد عدن، وهم معنا على حكم البغاة من أهل الصلاة، فهذا كله لا يعرف إلا بما شهر معنا في هذه المواضع.
قلت: فإن وجدوا سفنا في البحر، فلما قربوا منهم قالوا: إنا طالبون رزق الله، هل يجوز قتلهم؟ قال: لا، ولكن يؤخذون ويوصلون إلى الإمام، ولا يعرض لهم بسوء حتى يعلم صدقهم من كذبهم، ويأمن المسلمون منهم.