الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٢٦٢وحرمت حرمته، ومن رجع إلى ركوب ما نهى الله عنه من حرامه، أو ترك بعض ما أمر به من حلاله والتمسك بولايته على معصية الله، أو أظهر عداوة على طاعة الله على ما أوعد الله من المنازل أهل النار، وسمّاهم بغير الإيمان انتقضت ولايته، وحقّت في عدل كتاب الله وسنة نبيّه عداوته؛ لأنّه لا مسالمة لأحد على معصية كما لا محاربة لأحد على طاعة الله، فإن كان حدث من رجع إلى المعصية فرضيها، أو إلى الطاعة فنقضها، في إنكار منه لبعض الكتاب أو الرسل لحق به اسم المشركين وجرى عليه حكمهم، وإن كان حدثه في الإقرار منه بحكم القرآن ميلولة في هوى نفسه وعمى عنه ركب فيه سخط ربّه ممّا أوعد(1) الله عليه العقوبة أهله، مما أوفد(2) معرفة عدل حكم الله فيه القرآن كان منافقا باغيا كافرا بالبغي، لا يسمّى بالإيمان حتى يتوب من البغي؛ لأنّه لا إيمان للبغاة، لا يقصرنه عن /142 م/ منزلته واسمه الذي لحق به، ولا يتعدّى عليه، وإن هو قوتل عليه إلا ما أحلّ الله من دمه إذا لم يعلم الله مع الذي أحلّ فيه وبه دمه أخذ(3) شيء من ماله، ولا سبي ذريته مع ما حرّم الله من سباء كلّ مستكره(4) عن الإسلام مجبور عليه ذلك الذي لبسه، والحكم الذي أجرى عليه، ثمّ إذا لم ينسبه الله من الإسلام بغير(5) ولم يعلم فيه من الحكم سوى قتاله فذلك قوله: ﴿فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ [الحجرات:9]، فذلك أمر من الله جميعا يحلّ، ومن