قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٢٦٣

النسب وقتال من قاتلنا من أهل البغي من أهل القبلة حتى يفيء إلى أمر الله(1)، ويحرم سبي ذراريهم إن خرجنا.

وقضى الله ذلك لنا مع تحريم سبي كلّ مستكره(2) على الإسلام ممّن لا يقبل منه شيء غير الإسلام؛ ولو أعطى الجزيل من الجزية لم يكن له ذلك، وإن لم يكن ذلك لمن قبله منه، وأراد المسلمون ملكته بعد السبي لم يكن لهم ذلك، لأنّه ممّن يستكره(3) عن الإسلام يجبر عليه بالقتل كذلك، قال الله: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾ [الأنفال:39]، ولا تغنم أموالهم؛ لأنّ أهل القبلة ليس(4) بأهل شرك، فتغنم أموالهم وتحرم موارثتهم، ولا يجتمع حكمان في مال واحد لرجل واحد؛ غنيمة بحلال 142 س وموارثة بحلال(5)، إذا حل الميراث في أموال قوم فقد حرمت عليهم غنيمتهم، وإذا حلت غنيمتهم حرمت موارثتهم، وإذا حل نكاح بأمر حرم سباؤهن ما كنّ عليه، وإذا حرم سباؤهن بأمر حلّ نكاحهن ما كن عليه، وتفصيل ما بين ذلك في الإقرار بالأحكام من المقرين بها، وفي الإنكار لها من المنكرين(6) لها؛ فبالإنكار لها حرم الميراث، وحلّت الغنيمة، وحرم النكاح، وبالإقرار لها حلّ النكاح وحرمت الغنيمة ووجب الميراث، ولكنّ أهل القبلة فريقان؛ فريق دعا إلى الحق وتمسك به، وفريق دعا إلى الظلم

(1) زيادة من ث.

(2) ث: مستكبرة.

(3) ث: يستكبره.

(4) هكذا في النسختين، ولعله: ليسوا.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: تحلال.

(6) ث: المتكبرين.

٣٥٬٤٢٠ / ٣٦٬٧٥٥