الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٢٦٥محمد، أمره بتقوى الله وطاعته، والصلة للناس والقضاء بينهم، وأخذ الحقوق التي أوجب عليهم، وأوصاه في جميع ما ولاه من أمرهم 143 س بتقوى الله، والعدل في القضاء بين الناس، وردّ المظالم إلى أهلها، فما استبان له من العدل نفذه، وما اشتبه عليه وقف عنه، وكتب به إلى حقه وعدله، ويدعو الناس إلى بيعة الله على طاعته التي كانت على لسان نبيه ?؛ إذ يقول الله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الفتح:10]، والطاعة إلى طاعة الله في الأمور كلها التي وجبت على الناس، واجتناب لما نهى الله عنه في الأمور كلها، فمن نكث فلا طاعة له فيما نكث من عهد الله، وعصى فيه ربه فيما ادعى إليه من معصية لله(1)، وقد أمر الله الناس بالتعاون على البر والتقوى، تلك طاعتهم وتقدم إليهم في التعاون على الإثم والعدوان، وإنما الطاعة لمن أطاع الله، ولا طاعة لأهل الإثم والعدوان، ولا لآثم كفور.
وأمره أن يبايع الناس على كتاب الله وسنة نبيه، وموالاة المؤمنين على الذي والى الله بينهم عليه من الأمر بالمعروف، والمعروف طاعة الله، والنهي عن المنكر، والمنكر معصية الله، وإقام /144 م/ الصلاة وإيتاء الزكاة، وطاعة الله وطاعة رسوله فيما سوى ذلك فيما أمر به وفيما نهى عنه، والبراءة من الجبابرة الذين يحكمون بغير حكم الله، والبراءة من أتباعهم، وأمره أن يأمر الناس بصلة الأرحام، وبرّ الوالدين، وحسن الجوار، وإيتاء ذي القربى حقه والمساكين وابن السبيل وما ملكت اليمين، وستر العورة وأداء الأمانة، والاستئذان في البيوت،
(1) ث: الله.