الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٢٦٦ويأمر النساء بإدناء الجلابيب، ويضربن بخمرهن على جيوبهن، ولا يضربن بأرجلهنّ ليعلم ما يخفين من زينتهن، وأن يحافظن على الصلاة لمواقيتهن، وحسن الطهور.
ومن هذا العهد أيضا: هذا عهدي إلى عاملي وإليكم، وإليه أدعوكم، وعليه يبايعكم، فمن بدّل ذلك فلا طاعة له وعليه السبيل، ومن كره الذي يدعوه إليه من العدل وأقام على الجور وقاتلنا قاتلناه حتى يفيء إلى أمر الله، ومن كان في يده من أموال الناس التي أخذت ظلما وعدوانا شيء رددناها إلى أهلها، ولم يجاوز ردّ أحد المظالم، وللناس أموالهم التي لم يظلموا فيها، وهذه سيرتنا، فمن فاء إلى الحق والعدل ثم كان له بعد أن يبقى، ويعطي الحق من نفسه، ويعادي 144 س عدوّ المسلمين، ويوالي وليهم فله [مال المسلمين](1) وعليه ما عليهم، فمن قاتلنا قاتلناه، ونظرنا ما في يده من مظالم الناس رددناها إلى أهلها، وسلمنا له الذي لم يظلم فيه أحدا، ودفعناه إلى ذريته وورثته، ولا غنيمة في أهل القبلة ولا سباء؛ لأنهم ليسوا بأهل شرك فتغنم أموالهم وتسبى ذراريهم، ولكن أهل القبلة فريقان؛ فريق دعا إلى الحق وتمسك به، وفريق دعا إلى الظلم وبغى في ظلمه، وجعل لنفسه الخيرة في حكم الله منكم. قال أبو المؤثر: عليكم.
(رجع) ومن العهد: فيقاتل على ذلك حتى يفيء إلى أمر الله ويعطي الحق من نفسه، فهذه سيرتنا لا نخيف آمنا، ولا نقطع سبيلا، ولا نأخذ بريئا لسقيم، ولا محسنا بمسيء، ولا امرأة برجل، ولا صغيرا بكبير، ولا نعترض للناس بقتلهم في غير دعوى حتى نبين لهم الحق، ولكن ندعو الناس إلى الحقّ؛ فمن رضي به
(1) هكذا في النسختين، ولعله: ما للمسلمين.