قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٢٦٩

مسألة: وسألت عن الذي لا يسع الناس جهله على كلّ حال ما هو؟ قال: هو شهادة أن لا إله إلا الله وأنّ محمدا رسول الله ?، وأنّ ما جاء به محمد صلى الله وسلم(1) عليه فهو الحق من عند الله، وهذه هي الجملة التي دعا إليها رسول الله ?، فمن أقرّ بها حرم ماله ودمه، وصار موحّدا، ومن أنكر شيئا منها كان مشركا، واستحلّ ماله ودمه، وعلى الإنكار لها قاتلهم رسول الله ?.

مسألة: وسئل أبو سعيد 146 س عن قوم بغوا على المسلمين، فحاربوهم فقتلوهم، وملكوا الباقين، ثمّ خلا لذلك سنون كثيرة؛ هل يجوز قتلهم على ما كانوا عليه؟ قال: معي أنّه قيل: إذا لم تقع مسالمة (خ: مصالحة) منهم، ولا شيء يوجب ترك حربهم بينهم وبين المسلمين فهم عندي على بغيهم، ويجوز أن يقتلوا على سبيل ما قاتلهم عليه المسلمون لمن أراد أن يحاربوهم لقتلهم المسلمين. قال: فإذا كانوا حربا جاز قتلهم بأيّ وجه نفروا(2) وغيره على معنى قوله.

قلت له: فإن خلف من بعدهم قوم من أعوانهم وفني الذين قتلوا المسلمين؛ هل يكون هؤلاء بمنزلة الآخرين؟ قال: معي أنّه قيل: إذا كانوا معينين لهم على بغيهم ومعرفتهم ببغيهم على المسلمين أنّهم بمنزلتهم في بعض ما قيل في أمر الحرب.

قال: وكذلك إذا بغى بعضهم على بعض على بعض المسلمين بعد معرفته بحقّهم جاز قتله غيلة في بعض القول على معنى قوله.

(1) زيادة من ث.

(2) ث: نغزوا.

٣٥٬٤٢٦ / ٣٦٬٧٥٥