قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٢٧٦

وقد بلغنا عن محمد بن محبوب ? أنه قال في خثعم: إنه أحلّ دمه على ما كان شهر منه من ظلم الناس، والله أعلم، فإذا كان مثل خثعم كما قال محمد بن محبوب فدمه حلال ويقتل بغير دعوة ولا حجة عليه، إلا أنّا نقول: إن أمكن أن يدعى ويحتج عليه فهو أحسن وأقطع للعذر، والله أعلم بالصواب.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وإذا قاتل المسلمون عدوّهم من أهل الصلاة بدؤوا بدعائهم قبل القتال إلى طاعة الله وطاعة رسول الله ?، وطاعة من أطاعهما في طاعة الله تعالى، واتباع كتاب الله تعالى(1)، وسنة نبيه محمد ? إن أمكنوهم ولم يبدؤوهم بقتال من ضرب أو رمي أو شهر سلاح أرادوهم به قاتلوهم قبل الدعوة، وإن أمكنوهم من الدعاء دعوهم، فإن قبلوا ما دعوهم إليه وإلا قاتلوهم، فإن ظفرهم الله بهم حرّموا سبي الذراري وغنيمة الأموال، فإنه لا يكون ذلك في 151 س أهل القبلة، وإذا أدبروا منهزمين؛ فقال من قال: إن اتّبعهم المسلمون حتى يدخلوا عسكرهم فذلك جائز، وإن أمسكوا عنهم حين أدبروا وتولوا فلا بأس إن شاء الله تعالى، وذلك رأينا إلا أن يكون انهزامهم إلى إمام قائم لهم، فقيل: إنهم يتبعون.

ومن الكتاب: وقيل: إنّ القتال في أهل القبلة على نحوين الأفضل منهما أن يبعثوا إماما عدلا مرضيا، ويتسموا بالشراء بعد الوفاء بالحقوق التي عليهم للناس، ويبرئون أنفسهم من التوابع، ثم يخرجون فيدعون إلى الله حتى يظهروا، ويحكموا الله حتى يقبلوا، فإذا لقي الإمام عدوّه دعاه إلى كتاب الله وسنة نبيه، وإعطاء الحق وإقامة العدل، فإن قبلوا ذلك قبل منهم، وإن ردّوا عليه ذلك وزعموا أنه

(1) زيادة من ث.

٣٥٬٤٣٣ / ٣٦٬٧٥٥