الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٢٧٨مسألة من كتاب الإمام سعيد بن عبد الله ومن قبله من المسلمين إلى يوسف بن وجيه ومن قبله من الظالمين:
فمن ديننا الذي ندين به 152 س لربنا وندعو إليه من أجابنا الدعاء إلى الله وسبيل المسلمين قبلنا، والأخذ بسنتهم، والاحتذاء على أمثالهم، والعدل في الحكم على الناس عامّة، وإنا ندعوك إلى غير ما دعوتنا إليه؛ ندعوك إلى الله وإلى كتابه، وسنة نبيه محمد ?، والاقتداء بأئمة الهدى، وقادة التقوى؛ فإنّ ذلك أجلى للعمى، وأنور في الأرض والسماء، وندعوك إلى(1) التّوبة إلى الله من جميع الذنوب والخطايا، والنزول منك، واتّباعك إلى حكم كتاب الله، والخروج ممّا دخلتم فيه من مظالم العباد، والفساد في الأرض، والتسمّي بالإمرة، والجباية للحرام، والفسق للناس بالظلم والآثام، والدخول منك في جملة المسلمين، والإنصاف من نفسك، وردّ المظالم إلى أهلها، والقيام أرجو أنه بحقائق الإيمان، ووظائف الإسلام، فإذا فعلت ذلك وقمت بحقه فلك ما للمسلمين وعليك ما عليهم، وإن امتنعت عنه بجورك وأصررت على ظلمك، وادّعيت الإمرة لنفسك، مصوبا أو معترفا بباطلك وظلمك مقيما عليه، فإن قلت: إنّ الحق في يدك، وإن قلت: إنّ الحق في أيدينا ولم تقبله منا ردًّا /153 م/ منك للحق الذي أمر الله به عباده، استعنّا بالله عليك وعلى جميع أصحابك، وجعلنا الله حكما بيننا وبينك، وشاهدا عليك، وحاربناك محاربة المسلمين لأهل البغي حتى تفيء إلى أمر الله، لا نهاية لذلك عندنا، أو تفنى روحك أو أرواحنا على إحياء الحق وإماتة الباطل إن
(1) هذا في ث. وفي الأصل: من.