الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٢٧٩شاء الله، ولا نستحلّ منك مالا، ولا نسبي لك عيالا، ولا ننسف(1) لك دارا، ولا نعقر لك(2) نخلا، ولا نعضد لك شجرا، ولا نستحل(3) منك حراما، ولا نجيز(4) على جريح متشحط في دمه، ولا نقتل موليًّا ولا تائبا، ولا نقتل مستأمنا إلينا، ولا نعقر ماله، ولا ندع أحدا يتعدّى عليه بنفس ولا مال، فإن فعل ذلك أحد بأحد أخذنا له الحق إذا صحّ معنا، ولا يد بحمد الله معنا لأحد يريد خلافنا لما عرفنا، ومن سيرتنا في ولينا وعدوّنا، وحربنا وسلمنا، ومن كان في يده مال فهو أولى بما في يده؛ لأنّا لا نزيل مالا إلا بحجة، اقتداءً بأسلافنا ?.
ومن الكتاب: وشغلت بدونك أن قصدت إلى دار ونخل بجوار(5) دراك يلزمك ذمام أهلها، وهم تحت سنانك بخيلك، فخرّبت الدّور، وقطعت النخل، وفعلت ما لا يحسن بك، ويقبح بأجهل 153 س رجل من الناس، والله سائلك عن ذلك.
ومن الكتاب: ومن قولك: إن بعثت رسلك هؤلاء استظهارا منك بالحجّة علينا، فنحن أحقّ بهذه الصفة منك، ولو أنّا أمّنّا على رسلنا إليك كما أمّنت على رسلك إلينا لجاءك وخاطبك شفاها؛ إن أنت أنصفت في مخاطبتك، وكتابنا هذا حجّة عليك وعلى من اتّبعك في غيّك وضلالك، فإن قبلتموه منّا قبلنا منكم، ومحبّتنا السلامة وحقن الدّماء ما قبلت ما بذلناه لك من نصحناه.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: نتسف.
(2) زيادة من ث.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: يستحل.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: يخبر.
(5) ث: وبجوار.