قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٢٨٠

مسألة: والدعوة التي تكون حجّة للمسلمين على الجبّار، ما صفتها؟ قال: أشياء كثيرة؛ منها أنّ الثقة منهم لو احتج لهم، فإن قال: ظلمتني من فعلك كذا، أو ظلمت فلانا، فقال: أنا مقيم على ذلك، أو سأله أن يترك شيئا ممّا فعل من الجور، أو يردّ شيئا ظلمه من أحد، أو أمره بالخروج ممّا هو عليه من الباطل، وقال: اتّق الله؛ فإن امتنع فهذا وأشباهه يكون حجّة لهم عليه، ولهم مقاتلته إذا شاء قتله.

مسألة: ومن سيرة تنسب إلى النبي ? للعلاء الحضرمي: «انصبوا لهم الكبائر وأدخلوهم (خ: ودلوهم) عليها، وخوّفوهم الهلكة»(1).

مسألة: /154 م/ الصلت بن مالك: وإن تقدروا على رجلين، ولا رجل ممن تقومون(2) به في إبلاغ الحجّة إليهم، ولا تسبونهم ولا تغيلونهم بالقتل، ولا تسبوا لهم ذرية، ولا تغنموا لهم مالا حتى تسيروا إليهم بأنفسكم، فإن كانوا متفرّقين فرأيتم أن توجّهوا منكم طائفة، وتقيم منكم طائفة في عسكركم إن لم تخافوا مكائد الفسقة على الطائفة الخارجة إليهم وإكمانهم لهم، فأخرجوا إليهم من رأيتم من الرجال من أهل النجدة والرجلة حتى يأتوا إلى من ترجوا أن تدركوهم في توحدهم وانفرادهم عن جماعتهم، فإذا وصلوا إليهم دعوهم إلى الوفاء بالعهد، والرجعة عن النكث إلى حكم القرآن وحكم أهله من المسلمين من عمان، فإن قبلوا قبلوا منهم، وإن كرهوا هلّلوا الله وكبّروه وحكموه وقاتلوهم، وإن خفتم مكيدتهم على الطائفة إن وجهتموها فسيروا بأجمعكم، فإن خفتم على عسكركم

(1) أخرجه مطولا بلفظ قريب كل من: الحارث في مسنده، كتاب الجهاد، رقم: 643؛ والطبراني في الكبير رقم: 165، 18/ 89.

(2) ث: يقومون.

٣٥٬٤٣٧ / ٣٦٬٧٥٥