الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٢٨٢ولو صحّ أن للحصن طريقا في غير البلد وله في البلد، فالحق إذا كان المشي إليه لهم فمن أيّ طريق، ومن أيّ موضع لا يمنع من جوازه ممّا هو مباح لهم، ولا يقاس معقل المسلمين إذا كان في أيدي الجبابرة الباغين على ما قيل في البيت إذا كان فيه فساد في التسوّر عليه، ولا بالحجرة الواسعة التي فيها طرق(1) جوائز لمكانات مباحة، فإنّ البيت إذا كان فيه فساد؛ فإذا كان يمكن توقيفهم عن فعل فسادهم بالزجر فلا يتسوّر عليهم، وينهون عن ذلك وهي الدعوة لهم، لا(2) أن يستأذنهم بالدخول عليهم لإنكار المنكر، فهذا ممّا تأبى العقول قبوله؛ لأنّه يصير بذلك هزؤة، ويصير بوجوبه على الناس أهل الفضل سخريّا، ولو قيل به فإنه من الشاذّ الذي لم يصدر من قلب منوّر بنور العلم، وإن لم يمتنعوا بعد الزجر جاز التسوّر عليهم، وليس لأهل المحلة منعهم عن التسوّر عليهم(3) ولا لأهل المناكر فيه أن يمنعوهم(4) إلا بالرجوع، وأمّا بحرب أو بطعن أو بضرب فإذا ضربوا جاز ضربهم، وإن لم يمتنعوا عن الباطل 155 س إلا به فكذلك، وإن لم يكفّهم فيضربهم حتى يرجعوا أو يموتوا على فعلهم بالضرب إن لم يرجعوا إلى أن قتلهم الضرب، وإن شهروا السلاح أو ضربوا بندقا جاز حربهم، إلا إذا رجعوا بعدما ضربوا ولم يصيبوا أحدا، فإذا أصابوا جاز حربهم حتى يؤدّوا الواجب عليهم في ذلك الضرب، فإن رجعوا عن الحرب وقالوا: نؤدّي الواجب على يد الأمناء،