قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٢٨٧

قال غيره: وذلك إذا كان قد قتل أحدا من المسلمين ببيعته(1).

مسألة: وللمسلمين بيات عسكرهم البغاة الذين قدمنا وصفهم في إقامة الحجة عليهم مع بطشهم لسفك دماء المسلمين، وخبطهم بالسيوف قصدا إلى البغاة في بياتهم فذلك عليهم، وإن لم يكن من بغيهم غير ما يستحلونه من جبايتهم الخراج إياهم، وكان فيهم من ليس بحرب من الأطفال والحرم /158 م/ وغيرهم أقام المسلمون الحجة عليهم، ثم لم يقتلوا في بياتهم إلا من قاتل منهم.

مسألة: في المشركين قال: جائز بياتهم، وإنما النهي عن بياتهم مخافة أن يختلط الحرب، فيغلط المسلمون فيقتل بعضهم بعضا، وأما هم فجائز قتلهم، وأما اشتغالتهم(2) والفتك بهم وبياتهم فقد فعل ذلك رسول الله ?، وأمر بقتل ابن الأشرف فقتلوه في الليل وغيره من اليهود، وأمر أسامة بن زيد بالإغارة على ابن صباح عند رفعه الراية(3) على غرة، وإنما النهي مخافة أن يقتل المسلمون بعضهم بعضا.

مسألة: على أثر مسائل عن الشيخ خميس بن سعيد: وما تقول في مبايتة البغاة الخارجين على المسلمين بغير حجة عليهم أم لا؟

الجواب: فإذا كانوا هم الخارجون على المسلمين فلا دعوة لهم، وإن خرج المسلمون عليهم فلابد من الدعوة، والله أعلم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: بيتعته.

(2) ث: استغالتهم.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: الرواية.

٣٥٬٤٤٤ / ٣٦٬٧٥٥