قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٢٨٩

إذا قاتل على ماله على رجاء الظفر، ومنع المتعدي فهو شهيد؛ لأنه يقاتل مائة رجل مع علمه أنه لا يبلغ مراده، وإنّ قتاله يؤدي إلى قتله فهو قاتل لنفسه، وكذلك المتكلم بالحق عند الجائر فهو أن يتكلم بالحق ويرجو أن يقبل منه.

قال: وكان موسى ? يصل إلى فرعون وحده، وكان ذلك مما لا يقدر عليه، /159 م/ وكان محمد ? بعث في مكة وحده، ولا يكون المؤمن ذليلا (خ: ولا يكون أحد ذليلا) ما قام بطاعة الله، وإنما الذليل في معصية الله.

وقال أبو سعيد: وقد خرج المرداس ? في أربعين رجلا؛ فحُمد في ذلك ولم يُذمّ، وكذلك خرج المسلمون وهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا.

مسألة: ومن بغته عدوّ لا طاقة له بقتاله، فله أن يهرب عنه، ومن بارز العدو الكثير بنفسه وحده طلبا للفضل فله ثواب ذلك، ولا يؤمر بذلك.

ومن غيره: قال: من بذل نفسه فله الفضل، ويؤمر بذلك إن لم يكن في ذلك(1) ضرر على أحد، وكان فيه نفع لنفسه.

ومن الكتاب: وبلغنا أنّ أبا المؤثر شور في خروج المسلمين في الأربعين، فقال أحسب في معنى جوابه أنه: لا يحب أن يكونوا حرزا للكلاب، فقالوا له، أو قال له قائل: فقد فعلوا، فقال على معنى قوله حرزا فلهم أو لهم، أو لم يقل: لهم جنات الفردوس ونعيم لا يزول.

ومن غيره: ومتى حصل المحارب في حال المحاربة فمضى (وفي خ: فمرّ) على سبيل الشهادة رأيناه قد حاز الغنيمة والصفقة الكريمة، وقد يوجد فيما

(1) زيادة من ث.

٣٥٬٤٤٦ / ٣٦٬٧٥٥