قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٢٩٩

عليه، ودفعناه عن أنفسنا بإذن الله، نستحل منهم ما أحلّ الله من قتال أهل الفتنة وأهل البغي، ومن اعتزلنا وكفّ عنا يده اعتزلناه /165 م/ إلى غيره، ولا نهيجه إلا بخير، لا نخيف آمنا، ولا نقطع سبيلا، ولا ندعي هجرة، ولا نغنم مالا، ولا نسبي ذرية، ولا نجبي جزية حتى نكون حكّاما على النّاس، ونمنع من جبينا عن الظلم، ونسير فيه بسيرة المسلمين قبلنا، ونطأ آثارهم، وندعو إلى سبيلهم، وهم كانوا أعلم منا وأفقه في كتاب الله، شهدوا بتنزيل القرآن، وعملوا بتأويله، وأبصروا الفتنة حين وقعت فأنكروها، وساروا فيها بسيرة يدعو إليها، ولا يرغب عنها، فمن عرف هذا من حق الله فهو منا ونحن فيه، ومن سفه ذلك وعابه علينا وبرئ منا استعنّا الله عليه، واتبعنا كتاب ربنا وسنة نبينا، ووطئنا آثار المسلمين قبلنا.

ومنها: ثم خرج أبو بلال فسار ? حتى نزل فارس لا يدّعي هجرة ولا ينتحلها، ولا يخيف آمنا ولا يستحلّ استعراضا، ولا يجبي جزية، ولا يغنم مالا، ولا يسبي ذرية، ولا ينزل قومه منزلة أهل الأوثان، وقد لقي مال فارس كما بلغنا، فلم يستحلّ أخذه إلا من كان له عطاء من أصحابه فترك المال تحرجا منه وهم يحتاجون إليه، فإنهم كانوا 165 س يبيعون حليّ سيوفهم كما بلغنا، فكيف يدعون المال وهم إليه فقراء لو كانوا يرونه حلالا لهم.

مسألة من كتاب الأحداث والصفات: عن أبي المؤثر: وإنما سيرة المسلمين إذا هزموا عدوّهم من أهل القبلة لم يعقروا دابة، ولم يغنموا مالا، ولم يستحلّوا سلبا، ولم يقتلوا مولّيا، ولم يجيزوا على جريح.

مسألة من كتاب موسى بن علي ?: إنّ الله تبارك وتعالى لم يفرض القتال على النبي ? ولا على المؤمنين حتى كثر عددهم، وقووا على عدوّهم، ثم

٣٥٬٤٥٦ / ٣٦٬٧٥٥