الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٣٠٠أمدّهم بالملائكة ونصرهم بالرعب في قلوب أعدائهم، فإن كان المسلمون مستضعفين في الأرض نزلوا بمنزلة النبي ? والمؤمنين، ولا يكون القتال إلا(1) إذا رجي نفعه، فأمّا إن استضعفوا أنفسهم وخافوا من قتالهم إلا أن يكون فيهم دفع، وإن يرجع عليهم منه بلاء فلا.
ومن غيره: نسخة كتاب أبي علي ?: إن خافوا أن يغزوا بالناس فتنهتك الحرم وتسفك الدماء، ولا يكون فيهم دفع فلا نحبّ لهم ذلك.
قال أبو الحواري: لا يجوز للإمام ترك المحاربة من عدوّه ولو كان الحرب /166 م/ لا يرجى نفعها، ولو خيف على القرية الهلاك فليقاتل الإمام حتى يمضي إلى سبيل الحقّ.
ومن غيره: قال: قد كانت خوارج المسلمين يخرجون وهم قليل على كثير من عدوّهم؛ منهم سيد المسلمين أبو بلال المرداس بن حدير رحمة الله عليه ورضوانه، وغيره من خوارج المسلمين ?، ولم يكونوا ينظروا في سفك دمائهم، بل كانوا يحيون دين ربّهم ببذل مهجتهم وسفك دمائهم بغير فريضة تلزمهم منهم، من أفضل المؤمنين عبد الله بن وهب الراسبي وأصحابه الصادقين منهم ? وغفر لهم، وأجزاهم أفضل الجزاء وجنات المأوى، وكان من خوارج المسلمين من يسأل الله صباحا ومساء أن يعجّل أرواحهم قتلا في سبيله، وكان البقاء أقلّ المنزلتين عندهم، والشرح في هذا يطول ويتّسع، فينظر في ذلك إن شاء الله.
مسألة: ومن كتاب أبي علي ?: وكان أصحاب النبي ? يظهرون الإسلام بعد النبي ?، ويقاتلون إذا بلغوا أربعين رجلا، والذي أظنّ أنّ الأربعين
(1) ث: لا.