قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٣٠١

166 س من أهل الثقة والذين قد باعوا أنفسهم وعضد بعضهم بعضا، فأمّا من لا يثق به فلا.

قال أبو الحواري: والقوم الذي يغشونكم في بلادكم لا يجوز لكم أن تخرجوا إليهم، وإنما يجوز ذلك للأئمة.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وفي بعض سير المسلمين المعروفة المعمول بها: فإذا ظفر المسلمون بعدوّهم، وإذا عنوا لهم حرمت دماؤهم إلا من كان قد قتل، أو إمام الكفر القائد للظالمين الذي دعاهم إلى الكفر، وحملهم على المعاصي طائعين ومكروهين، فإنّه لا يهدر عنهم (وفي خ: عنه) ما كان من معاصي الله وطاعة الشيطان، وهو حلال الدم؛ لقتاله المسلمين، لم يزغ عن ذلك حتى ظهر عليه مع ما كان من حكمه بالجور في دم المسلمين وأموالهم، ولم يكن منه توبة من قبل أن يقدر عليه، وإن كان كلّ من أقام منهم على المعصية وامتنع، وأبى أن يرجع عنها إلى دعوة المسلمين، ولم يكن قتل فهو في حكمنا حلال الدم ما لم يتب من ذلك، ويعطي الحقّ من نفسه، ويرجع إلى دعوة المسلمين، فهو حلال الدم على الامتناع، وذلك إلى إمام المسلمين، وعليه إقامة الحكم عليه، وما كان /167 م/ من جور الحاكم على رعيّته وعداوته عليهم، فإذا بلغ ذلك إلى ما يستحق به القتل فذلك إلى الإمام، ليس إلى الذين أصابهم منه؛ إنّ ذلك حكم الله في أهل البغي والفساد والمحاربة، وقد بلغنا عن الحسن بن أبي الحسن البصري أنه قال: لا تقتلوا الخوارج مع الجبابرة، فليس من أراد الله فأخطأه كمن أراد الشيطان فأصابه.

٣٥٬٤٥٨ / ٣٦٬٧٥٥