الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٣٠٢قال غيره: وفي كتاب نهج البلاغة: وقال علي بن أبي طالب في الخوارج: لا تقتلوا الخوارج بعدي، فليس من طلب الحق فأخطأه كمن طلب الباطل فأدركه.
(رجع) وأما الذين قتلهم بمن قتلوا بتأويل أو بغير تأويل فهم الجبابرة المقتلون (خ: المقتولون)(1) العلماء بسوء أحكامهم، وجورهم وبغيهم على ملّتهم يبدون لصوصا محاربين، ثم يظهرون بدين يزعمون لترك الناس لطاعتهم، فيستحلون القتل على معصيتهم في طاعة الله، فأولئك حق قتلهم بمن قتلوا.
ومن الكتاب: قال محمد بن جعفر: وإذا كان في البلاد سلطان ظالم، وفساق يظلمون الناس، فإن كان في المسلمين قوة ولهم مقدرة على إنكار ذلك فلهم أن ينكروه، فإن قاتلهم أهل المنكر على ذلك 167 س وبدؤوا بالقتال قاتلوهم بعد إقامة الحجة عليهم، وإن رأوا معروفا فأمروا به فلهم فضل ذلك، وذلك لهم، وإن دهمهم العدو فإن أراد قتلهم أو قتل أهل البلاد التي هم فيها ظلما فلهم أن يقاتلوه، وأن يدفعوه عن أنفسهم وعن المسلمين الذين في بلادهم، وأما إذا أرادوا أن يقاتلوا سلطانا ظالما أو يستفتحوا بلادا بها الجور فالوجه في ذلك أن يقيموا إماما عادلا فاضلا(2)؛ لأنّ الأحكام لا تقوم إلا بإمام، ثم يسيرون مع الإمام إلى السلطان الظالم ويدعونه إلى الحق والعدل، وما حكم الله به في القرآن، فإن قال: إن الباطل في الذي دعوه إليه من الحق، وإنّ