الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٣٠٦مسألة: وعن رجل لقي والده في الحرب؛ هل يجوز له قتله؟ قال: قالوا: يتوخّى عن قتله حتى يليه غيره من الناس، وإن قتله على ذلك باستحقاق لم يكن مأزورا على معنى قوله. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: «نهى رسول الله ? عن قتل النساء والصبيان»(1). قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: يعني في الحرب، إلا إذا حاربت النساء مع الرجال، وخرجن لجلب الماء أو الطعام إلى البغاة ولم يقدر عليهن إلا بقتلهنّ؛ فالمحتلمات لا بأس بقتلهنّ إذا لم يقدر على البغاة إلا بقطع ذلك عليهم، وأمّا غير المحتلم إذا انفرد فلا يجوز قتله، وأمّا إذا أصابه ضرب وهو معهم ولم يكن مقصودا فلا بأس، وإثمه على البغاة لا على من ضربه فمات.
مسألة عن الشيخ أبي نبهان من سيرة له كبيرة: وإن 169 س جاز له، أو كان عليه على قول في موضع الاختلاف بالرأي في لزومه أن يقاتل الباغي في إقراره الموجب لنفي إنكاره بعد الدعوة لإعذاره، وقيام الحجّة عليه بإنذاره. وقيل: لا دعوة لمن عرفها، وإن كان هو الخارج إليه فلابدّ منها، وإن كان الباغي فلا دعوة له. وقيل: لابدّ منها ما أمكنه وإلا جاز له، وعلى كلّ حال فإن هو ردّ الدعوة أو بدأ أهل العدل بالقتال جاز لهم أن يقاتلوه في الليل والنهار أينما كان من الديار، أو الفيافي والقفار، وعلى أيّ حال كان من قعود أو قيام، في يقظة أو في منام، بإمام أو بغير إمام، وإن كان بالإمام أولى فعدمه من جواز نفله لا يمنع، ولنازلة فرضه(2) لا يرفع، وإن قيل فيه بأنه من شروط لزومه فعموم الخطاب